



من البديهي أن فصل الربيع من أبهى فصول السنة بهاء وروعة ، وخاصة بمنطقتنا العربية والذي ننتظر قدومه ، لنشعر فيه بجمال الكون وسحره ،، فالربيع كما يعلم الجميع هو الفصل الذي يمتاز بمناخه المعتدل ويمثل المرحلة الانتقالية بين فصلي الشتاء والصيف ، فصل تتفتح فيه الأزهار ويعتدل الجو بين الحرارة والبرودة ،،


أفرحوا يا ربعي ويا شعبي بمختلف أطيافه ، فقد جاء الفرج وولى زمن الكرب ،حيث قررت الفصائل الفلسطينية وبلا أستثناء ، وبعد شد وجذب ودراسة مستفيضة واجتماعات متكررة على إلغاء جميع مظاهر الاحتفال بذكرى الانطلاقات التنظيمية المجيدة ، وتوجيه تلك الموازنات المخصصة لهذا الغرض للعمل على سد حاجات الفقراء وعلاج الجرحى وكفالة الأيتام ودعم أهلنا في القدس !!

نحمد الله أن الفصائل الفلسطينية مجتمعةً قد أتفقت فيما بينها على تحديد شهر آيار 2012 م كموعداً لاجراء الانتخابات التشريعية وسواءً كان هذا الحلم قريب او بعيد المنال في ظل هذا الانقسام المسيطر على ساحتنا الوطنية ؟!

إلى أين نحن ذاهبون؟ ….. سؤال بحجم هذا السؤال الكبير شكلاً ومضموناً والذي جاء بخطاب السيد الرئيس في ذكرى استشهاد رمزنا الخالد عرفات والاستقلال يحتاج منا لوقفة طويلة ونظرة ثاقبة لما يدور من حولنا وقبل كل شئ يحتاج منا لوحدة وطنية حقيقية بعيدةً عن كل الاتفاقيات واللقاءات والمصالحات الورقية !
فاذا كان الخصام أو النزاع في ساحتنا الفلسطينية وسموه ما شئتم من الاسماء أو أطلقوا عليه أيضاً ما شئتم من الصفات ، كان لاسباب خاصة بطرف معين وقد تعددت الذرائع والمبررات لهذه الكارثة ، فقد حان ان نطوي هذه الصفحة والى الابد وما حديث قائدنا ورئيسنا الاخ ابو مازن اليوم ، الا خطوة رائعة وفعالة وجدية وصادقة نحو تحقيق هذه الغاية ،
فلقد رأينا السعادة في عيون ابناء شعبنا وقد اعتلت البهجة هاماتهم حين أستمعوا لخطاب السيد الرئيس وعن لقاءه بزعيم حركة حماس السيد خالد مشعل والمزمع في الخامس والعشرين من هذا الشهر وأعتبره البعض وقت التفاؤل وآخر الصبر واول الطريق نحو تجسيد طبيعة الاقوال ودعمها بالافعال على الارض !
فحري بنا اذن وهذه التطورات ان نسعد وان شئتم فلنرقص ولنبتعد عن التشكيك ، فلعل القادم خاتمة الصراع الفلسطيني الداخلي وطوي هذه المأساة وللابد !
ولكن في ماء الساحة الفلسطينية دائما وللاسف ما يعكرها ، خاصة حين نقرأ أونستمع لتصريحات بعض الاطراف والتي مازالت سعيدة بتاج الانفصال وتنعم بنتائجه ، وما حققته من مكاسب شخصية ضيقة على حساب معاناة أبناء شعبنا ، وكأن الانقسام من الامور التي تندرج تحت قائمة المكاسب الوطنية !
أن تلك الاصوات لا تتمنى لهذه الوطن لا السكينة ولا الوحدة ولا التحرر ولا النهضة لان كل هذه ال